منتديات ابن العراق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


المنتدى العراقي الاول
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 دراسة عن بتهوفن

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ليدي اوسكار

ليدي اوسكار


عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

دراسة عن بتهوفن Empty
مُساهمةموضوع: دراسة عن بتهوفن   دراسة عن بتهوفن Icon_minitimeالخميس أغسطس 28, 2008 7:52 pm

قبل أن أبدأ الموضوع.. أعتقد أنه يجب أن أضيف في البداية تعريفا للسيمفونيات الكلاسيكية لزيادة معلومات القارئ..

السيمفونية : (تعريف و تمهيد) بعد أن انتهى بتهوفن من تأليف مؤلفاته الموسيقية وفق الشكل الثلاثي و الرباعي ثم السوناتا و الكونشرتو ظل محجما عن الكتابة وفق الشكل السيمفوني متهيبا مواجهتها .

و السيمفونية الكلاسيكية كما كتبها هايدن و موزارت و آخرون ساروا على وفق المنوال نفسه، عبارة عن قطعة موسيقية طويلة نسبياً تؤديها آلات مختلفة و متنوعة أبرزها مجموعة الآلات الوترية القوسية (الكمان الأول و الكمان الثاني و الفيولا و الفيولنسيل و الكونترباص) و مجموعة الآلات الهوائية الخشبية (الأووبو و الفلوت و الكلارينيت و الفاجوت) و مجموعة الآلات الهوائية النحاسية (الهورن و الترومبيت و غير ذلك) و مجموعة الآلات الإيقاعية ، و تكون هذه الآلات بمجموعها بما يسمى بالأوركسترا.

و من حيث البناء الموسيقي لشكل السيمفوني فإنها تتكون من أربع حركات (أو أجزاء أو أقسام) رئيسة تختلف فيما بينها من حيث طريقة طرح الجمل الموسيقية و نوعيتها، كما تختلف أصلا في بنائها الداخلي و طريقة تناميه.

و تبعا لهذا البناء الداخلي نجد السيمفونيات الكلاسيكية تختلف في طبيعة الأدوار المناطة بآلاتها التي ازدادت عددا و نوعا إبتداءاً من أول سيمفونية لهايدن و موزارت و انتهاءا بآخر سيمفونية لبتهوفن. و من الجدير بالذكر أن بتهوفن أدخل أيضا في سيمفونيته التاسعة الكورس المختلط بطبقاته الصوتية الأربعة الرئيسة إضافة إلى الأصوات الغنائية الأربع بشكل منفرد.

و الآن سنبدأ مع سيمفونيته الأولى....السيمفونية الأولى : في الوقت الذي نمت فيه السيمفونية الأولى لبتهوفن من أجواء مؤلفات هايدن و موزارت، إلا أنه لم يظهر من خلالها تلميذا مقلدا، محدود الإنشاء الموسيقي ، ضعيف الابتكار و الصياغة الفنية. ففي أماكن عدة من السيمفونية نرى وجه بتهوفن ابن الثلاثين عاما، مشرقا معبرا عن إيقاع عصره العاصف ، و محاولا تفهم الأفكار الجديدة ، التي هبت من فرنسا.

احتوت سيمفونية بتهوفن الأولى على بعض الخصائص المميزة من حيث الإنشاء الموسيقي التعبير الفني ، منها انتقاله في الحركة الأولى إلى علاقة هارمونية مبتكرة جديدة بعد اثني عشر مازورة بطيئة الإيقاع. أو إظهاره فيها الآلات الهوائية الخشبية بشكل لم يعرف من قبل.

و ما نتبينه من إقتفاء بتهوفن لخطوات أساتذته هو إيقاع اللحن الرئيس للحركة الثانية، الذي يذكرنا من حيث الشكل و البناء الموسيقي بالحركة الثانية لسيمفونيات موزارت. و كذلك في الحركة الثالثة حيث يحافظ بيتهوفن على الشكل المعروف عند هايدن و موزارت، إلا انه يغير المضمون الترفيهي السابق.

فالحركة الثالثة (المنويت) لم نلاحظها كرقصة تقليدية شكلا و محتوى، فتبعا لما أدخل فيها من تعبيرات صوتية جديدة تنبئنا بما حققه بتهوفن بعد ذلك في سيمفونياته التالية، و بالأخص إبتداءا من سيمفونيته الثالثة (البطولة) حيث أتى بالشكل المناسب للمحتوى الجديد.

يختتم بتهوفن سيمفونيته بحركة رابعة مفرحة بهيجة على طريقة هايدن خاصة ، و تعكس هذه الحركة من السيمفونية حياته الرغيدة و مزاجه الفرح و هو يتخطى عامه الثلاثين ، قبيل ظهور علامات صعوبته سماع الأصوات.

إن السيمفونية الأولى في سلم دو الكبير تسلسل 21 للمؤلف بتهوفن قدمت لأول مرة في بداية شهر نيسان \أبريل سنة 1800م في مدينة فيينا و في حفلة كرس برنامجها لأول مرة لأعمال بتهوفن فقط، و لاقت نجاحا منقطع النظير. و في ذلك العرض الأول لها قاد الأوركسترا بناء على توصية بتهوفن صديقه الفنان التشيكي بافل فرانيتسكي أحد أشهر قواد الأوركسترا في مطلع القرن التاسع عشر.

يتبع بتحليل للسيمفونية الثالثة قريباً....

منقول عن كتاب: مع الموسيقى العالمية- تأليف الدكتور طارق حسون فريد.السيمفونية الثالثة: أهدى بتهوفن عمله السيمفوني هذا إلى نابليون بونابرت في البداية ، و بعدها مزق صفحة الإهداء عندما خاب ظنه بالرجل، حين أعلن نابليون نفسه إمبراطوراً لفرنسا.

و من المحتمل أن يكون هذا الخبر أو هذه الحادثة صحيحة، حيث أنه أضاف على النسخة الخطية العبارة الألمانية:
((جشريبن أوف بونابارته)). و ترجمتها: مكتوبة إلى بونابرت.

و من الواضح جداً، و الناتج فبل كل شيء من طابع المؤلف الموسيقي، بأنها ليست تصويرية لشخصية نابليون. و لكن في هذا الصدد يمكن أن يقال أن شخصية نابليون و ما قام به في البداية استطاعت بإيجابيتها أن تهز مشاعر بتهوفن الفنان الإنسان، و تهيج انفعالاته الباطنية و تدفعه إلى كتابة عمله الموسيقي السيمفوني الثالث، و تصيغه بطابعها البطولي المعروف.

و إلى جانب الارويكا أو البطولة نجد في السنوات العشر التي تبعت اتخاذ بتهوفن قراره حول اتجاهه نحو الطريق الجديد أعمالاً موسيقية مختلفة أخرى ذات طابع بطولي تحرري إنساني. و من الأعمال التي تبرهن على ذلك هي:
برومثيوس و المسيح على جبل الزيتون و ليوناره و كوريولان و إغمونت (التي سأكتب موضوعاَ عنها قريباً بعد انتهائي من هذا الموضوع)، و جميع هذه المؤلفات ذات طابع بطولي و محتوى متقارب.

و من حيث أطوال الحركات السيمفونية الأربع جاءت الحركة الأولى لسيمفونية بتهوفن الثالثة أطول من جميع حركات سيمفونياته التسع، هذا إذا استثنينا الحركة الخيرة لسيمفونيته التاسعة التي تختلف من حيث صياغتها عن جميع ما كتبه بتهوفن، و ما كتب من قبل في مجال السيمفوني.

الحركة الثالثة لسيمفونية البطولة (السيمفونية الثالثة) لبتهوفن معروفة باسم (شخرتسو) أو (شخرزو) و هي بالتالي جديدة من نوعها في عالم الأدب الموسيقي من حيث الشكل و المحتوى.

و في الحركة الرابعة يستعير بتهوفن جملة موسيقية سبق و إن استعملها في عمل سابق. و هي من مؤلفه الموسيقي المعروف باسم (برومثيوس). لأن بتهوفن أدرك شخصية برومثيا كبطل يعطي الناس شعلة الحضارة و الثقافة و التجدد. و لأجل ذلك كان على هذا البطل أن يتعذب أيضا. و من الناحية التأليفية التكنيكية، يستعمل بتهوفن في الحركة الرابعة التنوعات الموسيقية داخل شكل الفوجا الصغيرة، و ينقل الجملة الرئيسة في الطبقة الغليظة أي طبقة الباص، و بعدها يمزج الجملة الرئيسة مع باليه برومثيوس. و خلال استمرارية الحركة الرابعة يكتسب هذا المزج الموسيقي طابع البطولة، الذي يأخذ بالتنامي إلى أن يصل إلى ذروة الانتصار في نهاية الحركة.السيمفونية الخامسة (القدر): إن السيمفونية الخامسة (القدر) تتشابه من النظرة العامة من حيث المحتوى بافتتاحية إغمونت حيث أن كلا العملين يرمزان إلى انتصار الإنسان و الأفكار الخيرة. فمحتوى الافتتاحية – أي افتتاحية إغمونت- التي هي في الأصل مقدمة موسيقية لمسرحية الشاعر جوته، ما هو إلا تمجيد لأفكار الحرية، و صور لمسالك النضال و الكفاح من الظلم و الاضطهاد إلى النصر، أما محتوى السيمفونية الخامسة فقد وسع هذا المفهوم التاريخي الثابت بجعله شاملاَ، يتضمن أوجه النضال و الكفاح الإنساني.

لقد وصف الفيلسوف نيتشه سيمفونية بتهوفن الخامسة، التي تبدأ بثلاث ضربات قصيرة متلاحقة تتبعها رابعة طويلة، بقوله:
(( إن السيمفونية تحمل جميع مشاعر الإنسانية السامية ))
أما بتهوفن نفسه فقد عبر عن هذه الضربات الثلاث القصيرة المتلاحقة و الرابعة الطويلة بقوله:
(( هكذا يدق القدر على الأبواب ))

و بعد سنوات قليلة أصبحت هذه الدقات بذاتها، دقات القدر المنتصر دائماً، تدل على الحرف (V) الإنكليزي في اختراع العالم موريس لآلة التلغراف، دلالة على أول حرف في كلمة النصر (فيكتوري).

و بنى المؤلف بتهوفن الحركة الأولى من سيمفونيته الخامسة على هذه الدقات الأربع. و من تلك الدقات المتتابعة الأربع التي تمثل الجملة اللحنية الإيقاعية الأساسية، أو الموتيف الأساسي، و الجملة الموسيقية المضادة لها كون بتهوفن حركة موسيقية متكاملة فنياً ضمن الشكل السيمفوني، و تعد بناءاً و مضموناً من روائع الأدب الموسيقي الكلاسيكي.

بعد الحركة الأولى الدراماتيكية للسيمفونية تأتي الحركة الثانية البطيئة لتحتل موقعاً خاصاً متميزاً بين الحركة الأولى و الحركة الثالثة و الرابعة الأخيرة، كما جاءت ألحانها مصاغة بتلك الطريقة المحببة له المعروفة باسم (طريقة التنوعات اللحنية)، حيث ينتقل بلحنها الرئيس من سلم موسيقي لآخر ببراعة أستاذية
.
لقد قلب الفنان بتهوفن بناء الحركة الثالثة في سيمفونياته، و اختط بذلك طريقاً مغايراً لإنجازات هايدن و موزارت، و ذلك إبتداءاً من سيمفونيته الثالثة. و الحركة الثالثة عند بتهوفن تسمى باسم شخرتسو، و تعني النكتة أو المزاح، أي أن في الحركة الثالثة شيئاً من المرح و الدعابة. على ما أنها كانت في السابق تسمى (منويت)، و تعني اسماً لرقصة معينة ثلاثية الإيقاع ذات شيوع واسع.

في السيمفونية الخامسة لبتهوفن لم يبق من معنى شخرتسو سوى الحركة و القوة أما المزاح فلا أثر له، فالحركة مليئة بالأسرار و الخوف و كأن بتهوفن تخوّف مواجهة الحقيقة و مجابهة ضربات القدر، الذي لا مفر منه. و لأوّل مرّة هنا يدمج بتهوفن الحركة الثالثة بالحركة الرابعة من السيمفونية. فالموسيقى يجب ألا تتوقف بل تستمر و تنتقل من رعب إلى فزع و ركض. فالأصوات تجري متلاحقة كأن الشياطين من خلفها تلهبها. ثم يبدأ هذا الظلام بالتلاشي حتى نجد أنفسنا في خضم الحركة الرابعة الأخيرة، ثم تتابع ألحانها لتنتهي منتصرة كما بدأت. و لتصبح بالتالي رمزاً لإرادة الإنسان القوية و انتصار الأفكار الخيرة.

لقد أشغلت السيمفونية الخامسة في سلم دو الصغير تسلسل 67 الفنان بتهوفن عشر سنوات، و قضى في تأليفها أربع سنوات إبتداءاً من سنة 1804م و حتى 1808م. و استطاع بتهوفن أن يحقق فيها أمنية أستاذه هايدن الذي تنبأ بضرورة استبدال الحركة الثالثة للشكل السيمفوني المعروف باسم (المنويت) شكلاً و محتوى، فقد كان الفنان هايدن يتمنى:
(( أن يبعث الله منويتاً جديداً فالموسيقى أوشكت أن تبلى ))

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saad2robinio
مشرف القسم الفضائي
مشرف القسم الفضائي



عدد الرسائل : 94
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

دراسة عن بتهوفن Empty
مُساهمةموضوع: رد: دراسة عن بتهوفن   دراسة عن بتهوفن Icon_minitimeالخميس أغسطس 28, 2008 9:56 pm

دراسة عن بتهوفن 21995323520080828
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دراسة عن بتهوفن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابن العراق :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: